top of page

الشيخ سيدي محمد الهبري

الشيخ سيدي محمد الهبري
بن سيدي الحاج عمرو الهبري رضي الله عنهما، وارث السرّ، وحامل العهد، وخادم الطريقة الهبرية، وأحد رجال التربية في هذا الزمان

وُلد رحمه الله سنة 1961م، ونشأ في بيتٍ عريقٍ في الولاية والصلاح، بيتٍ أساسه الذكر، وعماده القرآن، وسنده سلسلة من العارفين بالله. فشبّ في كنف والده الشيخ المربي سيدي الحاج عمرو الهبري رضي الله عنه، فتلقّى عنه أنوار التربية، وتشرّب منه معاني السلوك، وتخلّق بأخلاق أهل الطريق من التواضع، والإخلاص، وحسن الأدب مع الله ومع الخلق جمع رحمه الله بين طلب العلم النظامي والسلوك الروحي، فكان أستاذًا لمادة الترجمة بالسلك الثانوي بمدينة بركان، يؤدي رسالته التعليمية بإخلاص، ويجعل من العلم وسيلةً لخدمة القيم، وغرس معاني الصدق والاستقامة. فكان ممن جمعوا بين خدمة العقول بالتعليم، وخدمة القلوب بالتربية

 تولّيه مشيخة الزاوية

وقد تحمّل أمانة المشيخة بأمرٍ صريحٍ من والده، الذي كتب له وصيةً يُحمّله فيها مسؤولية الاستمرار في حمل لواء الطريقة، وصيانة العهد، ورعاية الفقراء والمريدين. فكانت تلك الوصية بمثابة إذنٍ صوفيّ قائم على التزكية، والإشارة، ونقل السرّ من قلبٍ إلى قلب

وقد تمّ ذلك بموافقة المقاديم كبار السن والفقراء، الذين شهدوا له بالأهلية، لما عرفوا فيه من

صدق التوجّه-

وحسن السمت-

ولزوم الأدب-

والمحافظة على أوراد الطريقة-

فكان تولّيه للمشيخة امتدادًا للسلسلة الروحية، لا مجرد خلافة نسب، بل خلافة حالٍ ومقام-

 معالم تربيته وسلوكه

سار رضي الله عنه على نهج آبائه من أهل الله، فكان يدعو إلى الذكر الخالص، حضورًا بالقلب قبل اللسان

يربّي على المراقبة والمحاسبة، حتى يصفو السرّ-

يحثّ على التخلية قبل التحلية (تطهير النفس من الرذائل قبل تزيينها بالفضائل)-

يؤكد على الجمع بين الشريعة والحقيقة، فلا تصوف بلا التزام، ولا علم بلا تزكية-

وكان مجلسه مجلس سكينة ووقار، تُتلى فيه الأوراد، وتُستحضر فيه معاني القرب، ويُذكَّر فيه السالكون بمقامات الطريق
التوبة، الصبر، الزهد، التوكل، الرضا، ثم المحبة والمعرفة

وكان رحمه الله من أهل

الصحبة الصادقة-

والخدمة الخفية-

والذكر الدائم-

لا يطلب شهرةً ولا ظهورًا، بل يسير في خفاء، على سنّة كثير من أولياء هذا الزمان

 صفاته وأخلاقه

اتصف رضي الله عنه بـ

التواضع الجمّ رغم مكانته-

السكينة والوقار-

حسن الإصغاء للمريدين والناس-

الحرص على جمع الكلمة ولمّ الشمل-

وكان يرى أن الطريق هو "صدق مع الله، وأدب مع الخلق، ودوام ذكر لا ينقطع."

 وفاته

اشتد عليه المرض في أواخر حياته، فصبر واحتسب، راضيًا بقضاء الله، مستسلمًا لحكمه، حتى انتقل إلى جوار ربه يوم 01 مارس 2019م، بعد حياةٍ جمعت بين التعليم والتربية، وبين خدمة الظاهر والباطن.

فرحمه الله رحمة واسعة، وجعل مقامه في عليين، وألحقه بسلسلة آبائه الصالحين، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته

 أثره

ترك رحمه الله أثرًا طيبًا في نفوس مريديه ومحبيه، إذ حافظ على استمرارية الطريقة الهبرية، وساهم في بقاء نورها مشتعلاً، قائمًا على

الذكر-

والتربية-

وخدمة الدين-

7_edited.png
Sans titre (A4) (16).jpg
Sans titre (A4) (14).jpg
Sans titre (A4) (15).jpg
enconstruction_edited.png
icone-logo-vectoriel-instagram-logotype-
icone-application-tiktok-logo-medias-sociaux_277909-647_edited.png
images_edited.png
logo-rond-youtube-isole-fond-blanc_469489-983_edited.png
bottom of page